يا جائرة

شعر

بقلمممدوح حمادة

كالزوايا النافرةْ
في الأضْلُعِ المباشرةْ
كالنقطةِ المحاصرةْ
في محيطِ الدائرةْ
كطعنةٍ في الخاصرةْ
واضِحٌ حُبي لكِ
يا جائرة.. يا جائرة .. يا جائرةْ

في الحربِ
في السلامْ
في نَشوةِ الحياةِ
و في الموتِ الزؤام
في السجنِ، في القبرِ
في المقهى في الباصِ
في الأحلامْ
قبل ألفِ عامٍ
وبعد ألفِ عامْ
في الدُنيا
أو في الآخرةْ
خالدٌ حبي لكِ
يا جائرة يا جائرة يا جائرةْ

كل مساماتِ الجسدْ
والروحُ مُذْ كنتُ ولدْ
وكل ما يخُصُني
إن اقتربْ أو ابتعدْ
يُحبكِ .. يُحبكِ..
يحبكِ لوحدكِ
إلى الأبدْ
ويأبى أن يكونْ
من دونِكِ المكانْ
ويعجزُ النسيانْ
عن طيكِ في الذاكرةْ
وأنتِ بعدُ حائرةْ
يا جائرة يا جائرة يا جائرةْ

عودي إلى دفاترِكْ
وقلبي الصفحاتْ
وأطلسَ الحياةْ
ستدركينَ أنّني
وحدي الذي يحدُكِ
من أولِ الجهاتِ
لسادسِ الجهاتْ
وأنني الوحيدُ في تاريخكِ
من يشعل الثوراتْ
ويعشق المغامرةْ
ويرضى أن يكونْ
ضحية المؤامرةْ
يا جائرة.. يا جائرة.. يا جائرة.

إلام تعبثينْ
بقلبي المسكينْ
كالسرايا الظافرةْ
بالفلول الخاسرةْ
بالله أستعينْ
يا جائرة يا جائرة يا جائرةْ

أنا الذي منحتُكِ
أعنّة المبادرةْ
وكنتُ مُذْ كنتِ لكِ
كالغيومِ الماطرةْ
لعشبِ سهلٍ ظامئٍ
أحرقته الهاجرةْ
لماذا هذا الغي
وهذه المُكابرةْ
لستُ من العبيدْ
لستِ من الأباطرةْ
ألا اتقي.. ألا اتقي.. ألا اتقي
يا كافرة.. يا كافرة .. يا كافرة

يا جائرة | أكاديمية دراماتورجيا